شجاعة اثناسيوس وصموده من مقال لنيافة الان&

‫شجاعة اثناسيوس وصموده

من مقال لنيافة الانبا غريغوريوس عن البابا اثناسيوس 14 مايو 2006

هذا الكلام نمر عليه اليوم بسهولة,ونقول هذا الكلام من فوق المنابر وبحماس,ولكن من الصعب علينا اليوم أن ندرك تماما الثمن الغالي لهذا الموقف الذي اتخذه أثناسيوس,اليوم نأخذ الجانب السار من الموضوع بعد الانتصار,اليوم نذكر أثناسيوس بالتحية والاحترام بعد أن انتصر.لكن أريدكم أن ترجعوا لأفكاركم إلي الظروف القاسية التي كان يعيشها الرجل في ذلك الوقت,لو كنت أنت في هذا الموقف هل كنت تقدر أن تتحمل هذا كله,هل تتحمل أن تكون في موقف يعارضك فيه الناس جميعا,حتي رجال الدين ورجال الحكم,تبحث عن أحد معك فلا تجد

,وكل يوم تخسر أكثر وأكثر وأكثر حتي تصل المسألة أنك تجد نفسك تعيش بمفردك,ما أقسي هذا الموضوع,ارجعوا للوراء وحاولوا أن تعيشوا في الظروف التي عاشها أثناسيوس.من منا لو كان في مثل هذا الموقف,

من منا كان يقدر أن يصمد؟,من كان يصمد؟ لا يوم أو اثنين أو سنة أو سنتين…لكن خمسين سنة,لو كنت أنت في هذا الموقف هل يكون عندك هذا الصمود؟ هل يكون عندك هذا الجلد؟,هل يكون عندك هذا الإصرار؟,هذا هو الموقف الصعب.كيف تعيش بين الناس,كيف تتحمل النقد والانتقاد,

والشتائم والإهانات والسباب,وظروف الاضطهاد والنفي والتشريد,حتي القوة المدنية,قوة الدولة كلها التي تجندت لمحاربة أثناسيوس لأن الدولة يهمها صالح الأمن,وعندما تكون الأغلبية ضد واحد فمحصلة الأمن تقتضي أن تكون الدولة في نصرة الأغلبية ضد الأقلية.خاصة إذا كان الأقلية واحدا,ولو اختفت رأس هذا الإنسان استراح العالم.تصور هذا الموقف وصعوبته,تصور كل هذا.فاليوم عندما نفتخر بأثناسيوس ونمدح أثناسيوس,

نمدحه بعد أن انتصر,بعد هذا التعب كله…بعد أن أصبح العالم يقدر موقفه ويقتنع بصحة معتقده,إنما كيف عاش أثناسيوس هذه الخمسين سنة في هذه الآلام المرة,وهذه المتاعب الجمة,وهذه المقاومات والمعارضات.لابد أن أثناسيوس كان يحارب حتي نفسيا.ربما كان يحاربه الفكر يقول له أنت عملت انقساما في الكنيسة,أنت عملت عثرة,أثناسيوس عمل انقساما في الكنيسة,وكل الناس كانوا يقولوا هذا الإنسان ضد المسيح لأنه خلق انقساما,كان مفروض أن يكون رجل سلام,ولا يكون سبب انقسام ومتاعب ومضايقات ويخلق عثرات ويجعل الناس تخطئ لأنها تضطر أن تشتم عليه,والناس تخطئ في اشتراكها في الحروب المختلفة والمضايقات والمتاعب.أخطاء من رجال الحكم وأخطاء من الشعب,وأخطاء من الكهنة وأخطاء من الأساقفة وأخطاء من كل حد…كل هذا مسئول عنه أثناسيوس لأنه سبب كل هذا,

ولو أنه كان ركع وانحني,لو كان أخفي رأسه كانت تخلصت الكنيسة من كل هذه المتاعب ولكن علي حساب صحة الإيمان.الذين يبحثون علي السلام الرخيص,الذين يفهمون السلام بمعني الاستسلام,الذين يفهمون السلام بمعني التساهل,هؤلاء هم الذين في كل عصر وفي كل زمان يلومون أصحاب المبادئ القويمة التي يترتب عليها انقسام الناس,أو يترتب عليها إحداث قلاقل وافتراق في الرأي.هل هذه هي المسيحية التي يكرز بها هؤلاء,الذين يدعون إلي هذا السلام الرخيص أو هذا الاستسلام.

ليست هذه هي مسيحية المسيح,لأن المسيح يقول:لا تظنوا أني جئت إلي الأرض لألقي سلاما بل سيفا,بل انقساما,جئت لأفرق الأب ضد ابنه…ولأفرق الحماة ضد كنتها وأعداء الإنسان أهل بيته (مت10:34-36).معني هذا الكلام أن مبادئ المسيح,من شأنها أن ينقسم الناس بإزائها قسمين,قسم يقبلها وقسم يرفضها,ولابد أن تقوم حرب بين من يقبلها ومن يرفضها.هذه هي حرب المبادئ
,حرب الأفكار,حرب المواقف التي جاء المسيح ليخلقها ويثيرها ويزرعها في الأرض.
المسيح رب السلام جاء ليخلق هذا‬

/



آية اليوم
مزمور 34: 22 The LORD redeems the soul of His servants, and none of those who trust in Him shall be condemned. Psalm 34: 22 من يمـــــــارس التوبة بعدما يخطئ يستحــــق لا الحزن عليه بل تهنئته، إذ يعبُر إلى خورس الأبرار القديس يوحنا ذهبي الفم For he who after sinning has practised repentance, is a worthy object not of grief but of gratulations, having passed over into the choir of the righteous. St. John Chrysostom
قراءات وسنكسار اليوم
مزمور 34: 22 The LORD redeems the soul of His servants, and none of those who trust in Him shall be condemned. Psalm 34: 22 من يمـــــــارس التوبة بعدما يخطئ يستحــــق لا الحزن عليه بل تهنئته، إذ يعبُر إلى خورس الأبرار القديس يوحنا ذهبي الفم For he who after sinning has practised repentance, is a worthy object not of grief but of gratulations, having passed over into the choir of the righteous. St. John Chrysostom
مواعيد الإجتماعات هذا الاسبوع

لا توجد مواعيد

لا توجد مواعيد

لا توجد مواعيد

لا توجد مواعيد

لا توجد مواعيد

لا توجد مواعيد

لا توجد مواعيد